فصل: باب الأفراد في حرف الميم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب الأفراد في حرف الميم

مبرح بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سعد الرعيني‏.‏

أحد وفد بني رعين الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان علي ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر وخطته بجيزة الفسطاط ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين له‏.‏

مبرح بن شهاب الحارثي له صحبة ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة قال‏:‏ وله خطة معروفة بالجيزة جيزة مصر هذا الاسم والذي قبله قد تقدما بزيادات‏.‏

مبشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحداً مع أخويه‏:‏ بشر وبشير وقد ذكرنا خبر بشر في بابه وذكرنا خبر أخيه بشير ولم مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس‏.‏

شهد بدراً مع أخيه أبي لبابة ابن عبد المنذر وقتل مبشر يومئذ ببدر شهيداً‏.‏

وقيل‏:‏ قتل بخيبر قال العدوي‏:‏ شهد بدراً وأحداً وقتل يومئذ لا عقب له‏.‏

متمم بن نويرة بن حمزة بن اليربوعي التميمي الشاعر‏.‏

قال الطبري‏:‏ مالك بن نويرة بن حمزة التميمي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم هو وأخوه متمم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ أما مالك فقتله خالد بن الوليد واختلف فيه هل قتله مرتداً أو مسلماً وأما متمم فلم يختلف في إسلامه وكان شاعراً محسناً ليس لأحد في المراثي كأشعاره التي يرثي بها أخاه مالكاً‏.‏

ويقال المحاربي‏.‏

روى في الصوم والفطر في السفر مثل حديث حميد عن أنس وكان يسمى حمزة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا مثعب ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فكان أحب الأسماء إلي أن أدعى به‏.‏

وروى عنه أنه قال‏:‏ سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم مثعباً وقال‏:‏ كنت أغزو معه روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء‏.‏

المثنى بن حارثة الشيباني كان إسلامه وقدومه في وفد قومه على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع‏.‏

وقد قيل‏:‏ سنة عشر وبعثه أبو بكر رضي الله عنه سنة إحدى عشرة في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد إليها وكان المثني شجاعاً شهماً بطلاً ميمون النقيبة حسن الرأي والإمارة أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد وكتب عمر بن الخطاب في سنة ثلاث عشرة حين ولى الخلافة وبعث أبا عبيد بن مسعود في ألف من المسلمين إلى العراق وكتب إلى المثنى بن حارثة أن يتلقى أبا عبيد بن مسعود فاستقبله المثنى في ثلاثمائة من بكر بن وائل ومائتين من طيء وأربعمائة من بني ذبيان وبني أسد وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد فالتقوا مع الفرس واستشهد أبو عبيد برك عليه الفيل وسلم المثنى بن حارثة قال ابن سراج‏:‏ سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن عدي الهاشمي يقول‏:‏ قتل المثنى ابن حارثة الشيباني سنة أربع عشرة قبل القادسية فلما حلت زوجته سلمى بنت جعفر بن ثقيف تزوجها سعد بن أبي وقاص ومن حديث الأصمعي - عن سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال‏:‏ كتب أبو بكر الصديق إلى المثنى بن حارثة إني قد وليت خالد بن الوليد فكن معه وكان المثنى بسواد وذكر عمر بن شبة - عن شيوخه من أهل الأخبار - أن المثنى بن حارثة كان يغير على أهل فارس بالسواد فبلغ أبا بكر والمسلمين خبره فقال عمر‏:‏ من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه فقال له قيس بن عاصم‏:‏ أما إنه غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة ذلك المثنى بن حارثة الشيباني ثم إن المثنى قدم على أبي بكر فقال‏:‏ يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعثني على قومي فإن فيهم إسلاماً أقاتل بهم أهل فارس وأكفيك أهل ناحيتي من العدو ففعل ذلك أبو بكر فقدم المثنى العراق فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السواد حولاً مجرماً ثم بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المدد ويقول له‏:‏ إن أمددتني وسمعت بذلك العرب أسرعوا إلي وأذل الله المشركين مع أني أخبرك يا خليفة رسول الله أن الأعاجم تخافنا وتتقينا فقال له عمر‏:‏ يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث خالد بن الوليد مدداً للمثنى ابن حارثة يكون قريباً من أهل الشام فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله عليه فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق‏.‏

مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي‏.‏

من بني يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور روى عنه أبو عثمان النهدي قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الهجرة فقال‏:‏ قد مضت الهجرة لأهلها ولكن على الإسلام والجهاد والخير‏.‏

وروى عنه أيضاً عبد الملك بن عمير ويقال‏:‏ إن ابن عباس حكى عنه حكاية وقتل مجاشع يوم الجمل قبل الاجتماع الأكبر وذلك أن حكيم بن جبلة خرج في حين قدوم طلحة والزبير البصرة فلقي عبد الله بن الزبير في خيل فيهم مجاشع بن مسعود فقتل حكيم بن جبلة وحينئذ قتل مجاشع هذا قول خليفة بن خياط‏.‏

وقال غيره‏:‏ قتل يوم الجمل وهو معدود في قتلى يوم الجمل وروى عاصم بن كليب عن أبيه قال‏:‏ حاصرنا توج وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها‏.‏

مجاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي‏.‏

كان رئيساً من رؤساء بني حنيفة وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد وهو الذي صالح خالد بن الوليد يوم اليمامة في قصة يطول ذكرها‏.‏

ومن خبره مع خالد أنه كان جالساً معه فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم فقال يا مجاعة فشل قومك‏.‏

قال‏:‏ لا ولكنها اليمانية لا تلين متونها حتى تشرق الشمس‏.‏

قال خالد‏:‏ لشد ما تحب قومك‏!‏ قال‏:‏ لأنهم حظي من ولد آدم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقطع مجاعة أرضاً باليمامة وكتب له كتاباً فقال قائلهم‏:‏ ومجاع اليمامة قد أتانا يخبرنا بما قال الرسول فأعطينا المقادة واستقمنا وكان المرء يسمع ما يقول روى عنه ابنه سراج بن مجاعة ولم يرو عنه غيره‏.‏

مجالد بن مسعود السلمي أخو مجاشع بن مسعود له صحبة ولا أعلم له رواية كان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل وأنه روى عنه أبو عثمان النهدي ولم يقل في مجاشع‏:‏ إنه قتل يوم الجمل فوهم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ أما مجاشع فلا شك أنه قتل يوم الجمل ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما‏.‏

كان مجاشع ومجالد ابنا مسعود ممن وفد على النبي ستة تسع وقبراهما بالبصرة معروفان قبر مجاشع وقبر مجالد‏.‏

مجدي الضمري غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات حديثه عند محمد بن سليمان بن مسمول عن المفرج بن عطاء بن مجدي عن أبيه عن جده‏.‏

مجدي بن قيس الأشعري أخو أبي موسى‏.‏

هاجر مع إخوته ذكره أبو عمر في باب أخيه المجذر بن ذياد ويقال‏:‏ ذياد والكسر أكثر ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة - عمارة بالفتح والتشديد في بلي - البلوي حليف للأنصار‏.‏

وقيل له المجذر لأنه كان غليظ الخلق والمجذر الغليظ واسمه عبد الله ابن ذياد وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث ثم أسلم المجذر وشهد بدراً وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي يوم بدر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال يوم بدر‏:‏ ‏"‏ من لقي أبا البختري فلا يقتله ‏"‏‏.‏

وقال مثل ذلك للعباس وإنما قال ذلك في أبي البختري فيما ذكروا لأنه لم يبلغه عنه شيء يكرهه‏.‏

وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب فلقيه المجذر بن ذياد فقال له‏:‏ يا أبا البختري قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جبارة بن مليحة رجل من بني ليث قال‏:‏ وزميلي فقال المجذر‏:‏ لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك‏.‏

قال‏:‏ فقال أبو البختري‏:‏ لا والله إذاً لأموتن أنا وهو جميعاً لا يتحدث عني قريش بمكة أني تركت زميلي حرصاً على الحياة‏.‏

فقال له المجذر‏:‏ إن لم تسلمه قاتلتك فأبى إلا القتال فلما نازله جعل أبو البختري يرتجز‏:‏ لن يسلم ابن حرة زميله ولا يفارق جزعاً أكيله حتى يموت أو يرى سبيله وارتجز المجذر ‏"‏ أنا المجذر وأصلي من بلي أطعن بالحربة حتى تنثني ولا يرى مجذراً يفري الفري فاقتتلا فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته وقتل المجذر بن ذياد يوم أحد شهيداً قتله الحارث أبن سويد بن الصامت ثم لحق بمكة كافراً ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بالمجذر وكان الحرث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه فشهدا جميعاً أحداً فلما كان من جولة الناس ما كان أتاه الحارث بن سويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلة فأتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقتل المجذر غيلة وأمره أن يقتله به وذلك بعد قدومه المدينة من مكة‏.‏

وقد ذكر ابن إسحاق خبره على نحو هذا المعنى بخلاف شيء منه‏.‏

وقيل اسم المجذر عبد الله بن ذياد وسنذكره في العبادلة إن شاء الله تعالى‏.‏

مجزز المدلجي هو القائف من بني مدلج هو الذي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في أسامة وأبيه زيد بن حارثة - إذ رأى أقدامهما ولم يك يعرفهما وكانا نائمين في المسجد قد تغطيا ولم يبد منهما غير أقدامهما فقال‏:‏ إن هذه الأقدام بعضها من بعض فاستحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه سروراً بقوله ذلك وهو أصل عند فقهاء الحجاز في القافة‏.‏

قال موسى بن هارون‏:‏ سمعت مصعباً الزبيري يقول‏:‏ إنما سمي مجززاً لأنه كان إذا أخذ أسيراً جز ناصيته ولم يكن اسمه مجززاً هكذا قال‏:‏ ولم يذكر اسمه‏.‏

محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف استخلفه عتاب بن أسيد على مكة في سفرة سافرها ثم ولاه عمر بن الخطاب مكة في أول ولايته ثم عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي‏.‏

وقتل محرز بن حارثة بن ربيعة يوم الجمل‏.‏

يعد من المكيين وبنوه بمكة‏.‏

محلم بن جثامة أخو الصعب بن جثامة بن قيس الليثي‏.‏

حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم حدثنا ابن وضاح وأنبأنا عبد الوارث حدثنا قاسم وأحمد ابن زهير قالا‏:‏ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال‏:‏ بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية إلى إضم فلقينا عامر بن الأضبط فحيانا بتحية الإسلام فحمل عليه محلم بن جثامة وقتله وسلبه فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فنزلت‏:‏ ‏"‏ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ‏"‏‏.‏

النساء 94‏.‏

الآية‏.‏

وفي حديث آخر لابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ذكره الطبري أن محلم ابن جثامة مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدفنوه فلفظته الأرض مرة بعد أخرى فأمر به فألقى بين جبلين وجعلت عليه حجارة وقال مثل ذلك أيضاً قتادة‏.‏

وروي أنه مات بعد سبعة أيام فدفنوه فلفظته الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الأرض لتقبل أو تجن من هو شر منه ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن ‏"‏‏.‏

وقد قيل إن هذا ليس محلم بن جثامة فإن محلم بن جثامة نزل حمص بأخرة ومات بها في إمارة ابن الزبير والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير مضطرب فيه جداً قيل‏:‏ نزلت في المقداد وقيل‏:‏ نزلت في أسامة بن زيد وقيل في محلم بن جثامة وقال ابن عباس‏:‏ نزلت في سرية ولم يسم أحداً وقيل نزلت في غالب الليثي وقيل‏:‏ نزلت في رجل من بني ليث يقال له فليت كان على السرية وقيل‏:‏ نزلت في أبي الدرداء وهذا اضطراب شديد جداً ومعلوم أن قتله كان خطأ لا عمداً لأن قاتله لم يصدقه في قوله‏.‏

والله أعلم‏.‏

محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي‏.‏

حليف لبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي كان من مهاجرة الحبشة وتأخر إيابه منها أول مشاهده المريسيع واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأخماس وأمره أن يصدق عن قوم بني هاشم في مهور نسائهم منهم الفضل بن العباس‏.‏

محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي يكنى أبا سعد يعد في أهل المدينة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام وشهد أحداً والخندق وما بعدها من المشاهد وهو أخو حويصة ابن مسعود على يده أسلم أخوه حويصة بن مسعود وكان حويصة بن مسعود أكبر منه وكان محيصة أنجب وأفضل وله خبر عجيب في المغازي ذكره ابن إسحاق عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس في قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعره وسعيه ويحرض العرب عليه وهو رجل من بني نبهان من طي فلما قتل كعب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من ظفر ثم به من رجال يهود فاقتلوه ‏"‏‏.‏

فوثب محيصة بن مسعود على ابن سبينة رجل من تجار يهود كان يلابسهم ويبايعهم فقتله وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم وكان أسن من محيصة فلما قتله جعل حويصة يضربه ويقول‏:‏ أي عدو الله قتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله‏!‏ قال محيصة‏:‏ فقلت له‏.‏

والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك‏.‏

قال‏:‏ آلله لو أمرك بقتلي لقتلتني قال‏:‏ نعم قلت‏:‏ والله لو أمرني بقتلك لقتلتك‏.‏

قال‏:‏ والله إن ديناً بلغ بك هذا لعجب يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله متى ما أصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعاً وأن لنا ما بين بصرى ومأرب روى محيصة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كسب الحجام‏.‏

حديثه عند الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن محيصة بن مسعود الأنصاري أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن خراجه فقال‏:‏ ‏"‏ لا تقربه ‏"‏‏.‏

فردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ اعلف به الناضح اجعله في كرشه ‏"‏‏.‏

مخارق بن عبد الله والد قابوس بن قابوس يعد في الكوفيين‏.‏

وفيه اختلاف لأن من أهل الحديث طائفة تروى حديثاً عن قابوس بن مخارق عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أم الفضل جاءت بالحسين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبال على ثوبه فأرادت غسله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنما يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ‏"‏‏.‏

ومنهم من يروي هذا الخبر عن قابوس عن أم الفضل لا يذكر فيه مخارقاً‏.‏

رواه قابوس عن سماك بن حرب واختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً لا يثبت معه وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضاً‏.‏

ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه فقال‏:‏ أرأيت إن أتاني رجل يريد أخذ مالي لم يرو عنه غير ابنه والله أعلم‏.‏

مخاشن الحميري حليف الأنصار‏.‏

قتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي أبو إسحاق‏.‏

كان أبوه من أجلة الصحابة ويأتي ذكره في باب الكنى من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏

ولد المختار عام الهجرة وليست له صحبة ولا رواية وأخباره أخبار غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل‏:‏ سويد بن غفلة والشعبي وغيرهما وذلك مذ طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وسبعين وكان قبل ذلك معدود في أهل الفضل والخير يرائي بذلك كله ويكتم الفسق فظهر منه ما كان يضمر والله أعلم إلى أن فارق بن الزبير وطلب الإمارة وكان المختار يتزين بطلب دم الحسين رضوان الله عليه إلا أنه كان بينه وبين الشعبي ما يوجب ألا يقبل قول بعضهم في بعض‏.‏

والمختار معدود في أهل الفضل والدين إلى طلب الإمارة وادعى أنه رسول محمد ابن الحنفية في طلب دم الحسين‏.‏

مخرمة بن عدي وفد مع جماعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أسر زيد بن محرش الكعبي ويقال محرش‏.‏

قال علي المدايني‏:‏ زعموا أن مخرشاً الصواب - يعني بالخاء المنقوطة - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد ابن عثمان حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا علي المديني حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن محرش الكعبي قال‏:‏ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلاً وذكر الحديث قال علي‏:‏ زعموا أنه مخرش وأنه الصواب‏.‏

قال علي‏:‏ مزاحم هذا هو مزاحم بن أبي مزاحم روى عنه ابن جريج وابن صفوان وليس هو مزاحم بن زفر‏.‏

وقال أبو حفص الفلاس‏:‏ لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم فاكتريت منه بعيراً إلى منى فسمعني أحدث بهذا الحديث فقال‏:‏ هو جدي وهو محرش بن عبد الله الكعبي ثم ذكر الحديث وكيف مر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت‏:‏ ممن قال أبو عمر‏:‏ أكثر أهل الحديث يقولون محرش وينسبونه محرش بن سويد بن عبد الله بن مرة الكعبي الخزاعي وهو معدود في أهل مكة روى عنه حديث واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة ثم أصبح بمكة كبايت قال‏:‏ ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة هذا نصف وإنما الحديث في كتاب الحميدي بخط الأصيلي بإسناده عن محرش كأنه سبيكة فضة‏.‏

مخرقة العبدي ويقال مخرمة والصحيح مخرفة - بالفاء اشترى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل سراويل‏.‏

حديثه عند سماك بن حرب عن سويد بن قيس قال‏:‏ جلبت أنا ومخرفة العبدي بزاً من هجر فاشترى منا النبي صلى الله عليه وسلم سراويل وثم وزان يزن بالأجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ زن وأرجح ‏"‏‏.‏

مخلد الغفاري مذكور في الصحابة‏.‏

روى عنه الحسن بن محمد‏.‏

قال البخاري‏:‏ له مخمر بن معاوية البهزي‏.‏

عم معاوية ابن حكيم البهزي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا شؤم وقد يكون اليمن في الفرس والمرأة والدار ‏"‏‏.‏

مخنف بن سليم الغامدي‏.‏

وقيل‏:‏ العبدي وليس بشيء إلا أن يكون حليفاً يعد في الكوفيين وقد عده بعضهم في البصريين وهو مخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد‏.‏

ولاه علي بن أبي طالب أصبهان وكان على راية الأزد يوم صفين وكان له أخوان الصقعب وعبد الله قتل يوم الجمل ومن ولده مخنف بن سليم أبو مخنف صاحب الأخبار واسم أبي مخنف صاحب الأخبار لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم لا أحفظ لمخنف بن سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديث الأضحى والعتيرة روى عنه أبو رملة ويقال أبو رميلة وابنه حبيب بن مخنف مخول بن يزيد بن أبي يزيد البهزي‏.‏

من بهز بن الحارث بن سليم روى عنه ابنه القاسم بن مخول‏.‏

أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مسمول المكي قال البخاري‏:‏ وقال عيسى بن موسى‏:‏ حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول أخو بني يزيد بن مخول البهزي قال‏:‏ قلت يا رسول الله أوصني قال‏:‏ ‏"‏ أقم الصلاة ‏"‏‏.‏

الحديث كذا وقع يزيد بن مخول ولم يذكر في باب يزيد وذكره القاسم في بابه‏.‏

مخيس بن حكيم العذري‏.‏

حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء قال‏:‏ حدثنا ابني قال‏:‏ كتب إلي أبو الطاهر السدوسي يخبرني أن أباه أخبره قال‏:‏ حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عقبة قال‏:‏ حدثني يعقوب بن جبير ابن سباق بن زيد بن يعلي بن بي عمرة بن حزام العذري قال‏:‏ سمعت أبا هلال مبين بن قطبة يحدث قال‏:‏ سمعت مخرمة بن حكيم العذري يقول‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر قصة أكيدر دومة الجندل وفي آخره ودعا له‏.‏

مدرك أو مدلوك أبو سفيان الفزاري مولى لهم‏.‏

أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه فلم يشب منه موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

مدعم العبد الأسود مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبداً لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي الضبي فأهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف هل أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مات عبداً وخبره مشهور بخيبر وهو الذي غل الشملة يوم خيبر وجاء في الحديث‏:‏ ‏"‏ إن الشملة لتشتعل عليه ناراً ‏"‏‏.‏

وقتل بخيبر أصابه سهم غرب فقتله حديثه عند مالك وغيره وقد قيل‏:‏ إن العبد الأسود غير مدعم وكلاهما قتل بخيبر‏.‏

والله أعلم‏.‏

مدلاج بن عمرو السلمي‏.‏

أحد حلفاء بني عبد شمس‏.‏

ويقال مدلج بن عمرو‏.‏

شهد بدراً هو وأخواه‏:‏ مالك بن عمرو وثقف بن عمرو وشهد مدلاج سائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفي سنة خمسين‏.‏

ومن أهل الحديث من يقول فيه مدلج‏.‏

مرحب أو أبو مرحب يعد في الكوفيين من الصحابة روى عنه الشعبي هكذا قال على الشك قال‏:‏ حدثني مرحب أو أبو مرحب قال‏:‏ كأني أنظر إليهم في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة‏:‏ علي والفضل وعبد الرحمن ابن عوف وأسامة بن زيد أو عباس هكذا قال زهير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي مرحب وقال الثوري‏:‏ عن إسماعيل عن الشعبي عن أبي مرحب ولم يشك وهكذا قال ابن عينية‏:‏ عن إسماعيل عن الشعبي عن أبي مرحب ولم يشك واختلفوا على إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي في اسمه كما ترى وليس يوجد أن عبد الرحمن بن عوف كان معهم إلا من هذا الوجه‏.‏

وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب قال‏:‏ إنما دفنه الذين غسلوه وكانوا أربعة علي والفضل والعباس وصالح شقران قال‏:‏ ولحدوا له ونصبوا عليه اللبن نصباً‏.‏

وروى صالح مولى التوءمة عن ابن عباس مثل حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه نزل معهم في القبر خولى بن أوس الأنصاري وكان ابن شهاب يفتي بأن يدخل القبر مرزوق الصيقل مولى الأنصار‏.‏

له صحبة صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أن قبيعته كانت فضة‏.‏

في إسناد حديثه لين روى عنه أبو الحكم الصيقل الحمصي حدثنا أبو عمر حدثنا خلف بن قاسم حدثنا بكر حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا سعيد بن سابق بن الأزرق حدثنا محمد بن حمير عن الحكم بن أبي الحكم قال‏:‏ سمعت مرزوقاً يقول صقلت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الفقار‏.‏

الحديث كذا قال الحكم بن أبي الحكم‏.‏

مران بن مالك هكذا قال ابن إسحاق‏.‏

وقال ابن شهاب مروان بن مالك ذكراه فيمن أوصى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من النفر الداريين من خيبر‏.‏

بن امرئ القيس بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري‏.‏

مري بن سنان بن ثعلبة شهد أحداً والمشاهد بعدها - قاله العدوي‏:‏ وابنه ثابت بن مري وقد علقناه في باب من هذا الكتاب‏.‏

وذكر العدوي والواقدي أن مري بن سنان ربيب سمرة بن جندب‏.‏

مزرد بن ضرار المري أخو الشماخ الشاعر واسمه يزيد واسم أخيه الشماخ معقل قدم مزرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده‏:‏ تعلم رسول الله أنا كأننا أفأنا بأنمار ثعالب ذي عسل تعلم رسول الله لم أر مثلهم أحن على الأدنى وأحرم للفضل وأنمار رهطه وكان يهجوهم وزعموا أنه كان يهجو أضيافه‏.‏

من عبد القيس هو جد هود العصري العبدي روى أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت فضة‏.‏

وإسناده ليس بالقوي ولمزيدة العبدي أيضاً حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد رايات الأنصار وجعلها صفراً‏.‏

روى عنه ابن ابنه هود بن عبد الله بن مزيدة‏.‏

مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي‏.‏

له صحبة ولا أحفظ له رواية‏.‏

قال الزبيري والعدوي جميعاً‏:‏ يزيد بعضهما على بعض في الشعر قالا‏:‏ كان مسافع بن عياض شاعراً محسناً فتعرض لهجاء حسان بن ثابت ففيه يقول حسان بن ثابت‏:‏ يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم قبل القذاف بصم كالجلاميد فنهنهوه فإني غير تارككم إن عاد ما اهتز ماء في ثرى عود أو من بني نوفل أو ولد مطلب لله درك لم تهمم بتهديدي أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا أو من بني جمح الخضر الجلاعيد أو في الذؤابة من تيم إذا انتسبوا أو من بني الحارث البيض الأماجيد لولا الرسول فإني لست عاصيه حتى يغيبني في الرمس ملحودي وصاحب الغار إني سوف أحفظه وطلحة بن عبيد الله ذو الجود أنشدها العدوي‏:‏ يا آل تيم أما تنهوا سفيهكم قبل القذاف بأمثال الجلاميد وفيها‏:‏ أوفي الذؤبة من قوم أولي حسب ولم تصبح اليوم نكساً مائل العود ويروى مائل الجيد‏.‏

ويروى‏:‏ نكساً ثاني الجيد وللزبير‏:‏ لكن سأصرفها عنكم فأعدلها لطلحة بن عبيد الله ذي الجود المستورد بن شداد بن عمرو الفهري القرشي‏.‏

سكن الكوفة ثم سكن مصر روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر روى ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل أصابع رجليه في وضوئه‏.‏

قال ابن وهب‏:‏ فحدثت مالكاً بحديث المستورد هذا فقال‏:‏ ما سمعنا به قال ابن وهب‏:‏ ثم كان مالك يعمل به إلى أن مات يقال‏:‏ إنه كان غلاماً يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه سمع منه ووعى عنه روى عنه من الكوفيين قيس بن أبي حازم ومن المصريين علي بن رباح وأبو عبد الرحمن الحبلي وجريج بن أبي عمرو وروى عنه حارثة بن وهب وعبد الرحمن بن جبير‏.‏

مسروق بن وائل الحضرمي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد حضر موت فأسلموا‏.‏

مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي‏.‏

يكنى أبا عباد‏.‏

وقيل‏:‏ أبا عبد الله وأمه سلمى بنت صخر بن عامر ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهي ابنة خالة أبي بكر الصديق وقيل‏:‏ أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها رائطة بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق شهد بدراً ثم خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن جلد في ذلك وكان أبو بكر ينفق عليه فأقسم ألا ينفق عليه فنزلت‏:‏ ‏"‏ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ‏"‏‏.‏

النور 22‏.‏

الآية ويقال‏:‏ مسطح لقب واسمه عوف بن أثاثة‏.‏

توفي سنة أربع وثلاثين وهو ابن ست وخمسين سنة وقد قيل‏:‏ شهد مسطح صفين وتوفي سنة سبع وثلاثين وقد ذكرناه في باب من اسمعه عوف من العين في هذا الكتاب والحمد لله‏.‏

مشرح وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه بأخيه لأمه يقال له مطر بن هلال بن عروة ومعهم الأشج وكان اسمه منذر بن عائذ‏.‏

فذكر الحديث عنه‏.‏

مشرح الأشعري له صحبة لم يرو عنه غير ابنته‏.‏

من حديثه قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قص أظفاره وجمعها ثم دفنها حديثه عند محمد بن سليمان بن مسمول المكي عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن ميل بنت مسرح عن أبيها هكذا ذكره الدارقطني مسرح وقال غيره‏:‏ مشرح‏.‏

مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري يكنى أبا عبد الله‏.‏

كان من جلة الصحابة وفضلائهم وهاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها ثم شهد بدراً ولم يشهد بدراً من بني عبد الدار إلا رجلان مصعب بن عمير وسويبط بن حرملة ويقال‏:‏ ابن حريملة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين وكان يدعى القارىء المقرىء‏.‏

ويقال‏:‏ إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة‏.‏

قال البراء بن عازب‏:‏ أول من قدم علينا المدينة من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وبلال ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكباً ثم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم علينا مع أبي بكر‏.‏

وقتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيداً قتله ابن قميئة الليثي فيما قال ابن اسحاق وهو يومئذ‏:‏ ‏"‏ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ‏"‏‏.‏

الأحزاب 23‏.‏

الآية أسلم بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم‏.‏

ذكر الواقدي عن إبراهيم بن محمد العبدي عن أبيه قال‏:‏ كان مصعب ابن عمير فتى مكة شباباً وجمالاً وتيهاً وكان أبواه يحبانه وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وكان أعطر أهل مكة يلبس الحضرمي من النعال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول‏:‏ ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير فبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم فدخل فأسلم وكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه فكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فبصر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر به قومه وأمه فأخذوه حبسوه فلم يزل محبوساً إلى أن خرج إلى أرض الحبشة‏.‏

أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال‏:‏ حدثنا محمد بن بكير التمار حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن خباب قال‏:‏ قتل مصعب بن عمير يوم أحد ولم يكن له إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذحر ‏"‏‏.‏

ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ويوم أحد كانت بيد مصعب بن عمير فلما قتل يوم أحد أخذها علي بن أبي طالب كناه الهيثم بن عدي أبا عبد الله‏.‏

السلمي من بني سليم بن منصور معدود في الكوفيين له حديث واحد ليس له غيره‏.‏

لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة ‏"‏‏.‏

وقد روى هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي المليح عن أبي عروة الهذلي‏.‏

وقال عثمان بن سعيد الدارمي‏:‏ قلت ليحيى ابن معين‏.‏

مطر بن عكامس لقي النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا أعلمه روى عنه غير هذا الحديث‏.‏

مطر بن هلال العنزي‏.‏

كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس‏.‏

يقول أبو عمر‏:‏ حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عبد الرحمن مطر بن عبد الرحمن العنزي قال‏:‏ حدثتني امرأة من عبد العنز يقال لها‏:‏ أم أبان بنت الواضع عن جدها الزارع ابن عامر أنه خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه بن مجنون ليدعو له النبي صلى الله عليه وسلم ليذهب ما به رواه ابن أبي خيثمة بإسناده عن الزارع‏.‏

مطيع بن الأسود حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي كان اسمه العاص فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعاً وقال لعمر بن الخطاب إن ابن عمك العاص ليس بعاص ولكنه مطيع روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع وروى في تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه مطيعاً خبر رواه أهل المدينة‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر وقال للناس‏:‏ ‏"‏ اجلسوا ‏"‏‏.‏

فدخل العاص بن الأسود فسمع قوله اجلسوا فجلس فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم جاء العاص فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا عاص مالي لم أرك في الصلاة ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ بأبي أنت وأمي يا رسول الله دخلت فسمعتك تقول‏:‏ ‏"‏ اجلسوا ‏"‏‏.‏

فجلست حيث انتهى إلى السمع فقال‏:‏ ‏"‏ لست بالعاصي ولكنك مطيع ‏"‏‏.‏

فسمي مطيعاً من يومئذ‏.‏

قالوا لم يدرك من العصاة من قريش الإسلام أحد غير مطيع ابن الأسود هذا أسلم يوم فتح مكة وهو من المؤلفة قلوبهم وأوصى إلى الزبير بن العوام ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه‏.‏

من حديثه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا يقتل قرشي صبراً بعد اليوم ‏"‏‏.‏

يعني بعد فتح مكة وقال العدوي‏:‏ وهو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عدي وهو والد عبد الله بن مطيع وسليمان بن مطيع وله بنون كثير فأما سليمان فقتل يوم الجمل مع عائشة وأما عبد الله بن مطيع فهو الذي كان أمير الناس يوم الحرة قال بعضهم‏:‏ أمره جميع أهل المدينة على أنفسهم حين أخرجوا بني أمية عن المدينة‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ إنما كان أميراً على قريش دون غيرهم‏.‏

مظهر بن رافع أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه وهما عما رافع بن خديج لهما صحبة‏.‏

روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدرك خلافة عمر بن الخطاب‏.‏

قال الواقدي‏:‏ حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال‏:‏ أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً فحرضت يهود الأعلاج على قتل مظهر ودسوا لهم بسكينين أو ثلاثاً فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فبعجوا بطنه فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر فزودتهم يهود وقوتهم حتى لحقوا بالشام وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك‏.‏

فقال‏:‏ إني خارج إلى خيبر وقاسم ما كان لها من الأموال وحاد لها وحدودها ومجلى اليهود منها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم‏:‏‏:‏ أقركم ما أقركم الله ‏"‏‏.‏

وقد أذن الله في إجلائهم ففعل ذلك بهم‏.‏

معرض بن علاط السلمي أخو الحجاج بن علاط السلمي‏.‏

قتل يوم الجمل لا أعلم له رواية هكذا ذكره جماعة من أهل السير والأخبار وكذلك ذكره ابن المبارك عن جرير بن حازم وكذلك ذكر الطبري عن شيوخه عن جرير قال‏:‏ قتل المعرض بن علاط يوم الجمل فقال أخوه الحجاج بن علاط‏:‏ ولم أر يوماً كان أكثر ساعياً بكف شمال فارقتها يمينها وذكر الدولابي عن أشياخه عن علي بن مجاهد عن ابن إسحاق أن معرض بن حجاج بن علاط السلمي يوم أصيب يوم الجمل فبكاه أخوه نصر ابن الحجاج بن علاط فقال‏:‏ لقد فزعت نفسي لذكرى معرضاً وعيناي جادت بالدموع شؤونها فأصبحت من فيض القوارع مرتوي وفارق نفسي حبها وأمينها وكنت كأني منه في فرع طلحة تلفع دوني شوكها وغصونها هكذا قال ابن إسحاق والله أعلم‏.‏

وذكره الدارقطني فقال‏:‏ معرض بن الحجاج بن علاط أمه أم شيبة بنت أبي طلحة قتل يوم الجمل فقال فيه أخوه نصر بن الحجاج بن علاط‏:‏ لقد فزعت نفسي لذكرى معرضاً وعيني جادت بالدموع شؤونها وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب‏.‏

معيقيب بن أبي فاطمة مولى سعيد بن العاص هكذا ذكره موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال‏:‏ ويزعمون أنه من دوس وقال غيره‏:‏ هو دوسي حليف لآل سعيد بن العاص أسلم معيقيب قديماً بمكة وهاجر منها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وأقام بها حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة‏.‏

قيل‏:‏ إنه قدم عليه في السفينتين وهو بخيبر وقيل‏:‏ قدم عليه قبل ذلك وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال وكان قد نزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بن الخطاب بالحنظل فتوقف أمره‏.‏

وتوفي آخر خلافة عثمان‏.‏

وقيل‏:‏ بل توفي سنة أربعين في آخر خلافة علي وهو قليل الحديث وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ويل للأعقاب من النار ‏"‏‏.‏

وروى عنه حديث آخر مرفوع في مسح الحصى‏.‏

وروى عنه ابن ابنه إياس بن الحارث بن معيقيب حدثنا خلف بن القاسم حدثنا بكر بن عبد الرحمن حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا أبي حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عن أبي راشد مولى معيقيب قال‏:‏ قلت لمعيقيب مالي لا أسمعك تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم غيرك فقال‏:‏ أما والله إني لمن أقدمهم صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلمة‏.‏

مغفل بن عبد غنم ويقال‏:‏ ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم‏.‏

وكان ابن الكلبي يقول في أسحم سحيم بن ربيعة بن عدي المزني ومزينة هم ولد عثمان ابن عمرو بن أد بن طابخة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة‏.‏

وهو والد عبد الله بن مغفل مات بطريق مكة قبل أن يدخلها وذلك سنة ثمان من الهجرة عام الفتح وقبل الفتح بقليل‏.‏

ذكر ذلك الطبري ومغفل هذا هو أخو عبد الله ذي البجادين المزني‏.‏

المقداد بن الأسود نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري لأنه كان تبناه وحالفه في الجاهلية فقيل المقداد ابن الأسود وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ثمامة ابن مطرود بن عمرو بن سعد البهرواي من بهراء بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة وقيل‏:‏ بل هو كندي من كندة‏.‏

نسبه الدارقطني إلى سعد وزاد ابن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد ابن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء عن أبي سعد اليشكري عن ابن حبيب عن هشام بن الكلبي وقال ابن إسحاق‏:‏ سعد بن زهير بالزاي بن ثور بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة‏.‏

وقال ابن هشام‏:‏ ويقال هزل بن فائش بن در ودهير بن ثور آخرها‏.‏

وقال أحمد بن صالح المصري‏:‏ المقداد حضرمي وحالف أبوه كندة فنسب إليها‏.‏

وحالف هو بني زهرة فقيل الزهري لمخالفته الأسود بن عبد يغوث الزهري وتبناه الأسود فقيل‏:‏ المقداد بن الأسود بالتبني وأبوه الذي ولده عمرو بن ثعلبة فهو المقداد بن عمرو‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد قيل إنه كان عبداً حبشياً للأسود بن عبد يغوث فتبناه قبل إسلامه واستلحقه والأول أصح وأكثر ولا يصح قول من قال فيه‏:‏ إنه كان عبداً والصحيح أنه بهرواي من بهراء يكنى أبا معبد وقيل أبا الأسود كان قديم الإسلام ولم يقدر على الهجرة ظاهراً فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين فانحازا إليهم وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة فلقوا جمعاً من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل فلم يكن بينهم قتال غير أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله وهرب عتبة بن غزوان والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين وشهد المقداد في ذلك العام بدراً ثم شهد المشاهد كلها‏.‏

قال ابن أبي شيبة‏:‏ حدثنا يحيى بن بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال‏:‏ أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر منهم المقداد‏.‏

وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وروى فطر بن خليفة عن كثير بن إسماعيل عن عبد الله بن مليل عن علي بن أبي طالب قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنه لم يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء ووزراء ورفقاء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين وعبد الله بن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال ‏"‏‏.‏

وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف فحمل الى المدينة ودفن بها وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين‏.‏

وروى عنه من كبار التابعين طارق بن شهاب وعبيد الله بن عدي بن الخيار وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ومثلهم وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال‏:‏ لقد شهدت من المقداد مشهداً لأن أكون صاحبه أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذكر المشركين فقال‏:‏ يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى‏:‏ ‏"‏ اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ‏"‏‏.‏

المائدة 24‏.‏

ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك‏.‏

قال‏:‏ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق وجهه لذلك وسره وأعجبه‏.‏

وتوفي المقداد وهو ابن سبعين سنة‏.‏

وروى سليمان وعبد الله ابنا بريدة عن أبيهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم ‏"‏‏.‏

فقيل‏:‏ يا رسول الله من هم قال‏:‏ ‏"‏ علي والمقداد وسلمان وأبو ذر ‏"‏‏.‏

وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقرأ ويرفع صوته بالقرآن فقال‏:‏ ‏"‏ أواب ‏"‏‏.‏

وسمع آخر يرفع صوته فقال‏:‏ ‏"‏ مراء ‏"‏‏.‏

فنظر فإذا الأول المقداد بن عمرو‏.‏

وذكر أحمد بن حنبل حدثنا الأسود بن عامر حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق عن المقداد قال‏:‏ لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة في كل بيت‏.‏

قال‏:‏ فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا إلا شاة نتجزى لبنها‏.‏

المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندي‏.‏

أبو كريمة‏.‏

وقيل‏:‏ أبو صالح وقيل‏:‏ أبو يحيى وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كندة‏.‏

يعد في أهل الشام وبالشام مات سنة سبع وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة روى عنه سليم بن عامر الخبائري وخالد بن معدان والشعبي وأبو عامر الهوزني أبو عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي وحبيب بن عبيد وراشد بن سعد وجماعة من التابعين بالشام‏.‏

مذكور فيمن نزل حمص‏.‏

عاش إلى خلافة عبد الملك ويقال‏:‏ إلى خلافة ابنه الوليد قاله ابن عيسى‏.‏

مقنع رجل مذكور في الصحابة‏.‏

شهد القادسية‏.‏

قال أبو حاتم الرازي‏:‏ له مكنف الحارثي روى عنه عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً من شعير وثلاثين وسقاً من تمر يعد في أهل المدينة‏.‏

ملحان بن شبل البكري هو والد عبد الملك بن ملحان ويقال‏:‏ إنه والد قتادة بن ملحان القيسي يختلفون فيه‏.‏

له حديث واحد في صيام الأيام البيض حديثه عند شعبة عن أنس بن سيرين واختلف على شعبة في ذلك وعلى أنس بن سيرين أيضاً فقال أبو الوليد الطيالسي وغيره عن شعبة عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن ملحان عن أبيه وقال يزيد بن هارون عن شعبة عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن منهال عن أبيه قال‏:‏ يحيى بن معين هذا خطأ والصواب عبد الملك بن ملحان عن أبيه كما قال الطيالسي وغيره وقد روى هذا الحديث همام عن أنس بن سيرين قال‏:‏ حدثني عبد الملك ابن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث شعبة في الأيام البيض وهو أيضاً خطأ والصواب ما قال شعبة‏.‏

والله أعلم وليس همام ممن يعارض به شعبة‏.‏

الملفع بن الحصين بن يزيد بن شبيل التميمي السعدي ويقال فيه المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بالنون والقاف والله أعلم هل هو الملفع باللام والفاء أو المنقع بالنون والقاف‏.‏

وقال أبو حاتم الرازي‏:‏ المنقع له صحبة حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أحمد حدثنا أحمد بن زهير فذكر له حديثاً في النهي عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً بإسناد ليس بالثابت والأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم لغيره والحمد لله‏.‏

له حديث واحد وليس بإسناده بالقوي شهد القادسية ثم قدم البصرة واختط بها داراً حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد ابن زهير حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا سيف بن هارون البرجمي قال‏:‏ حدثنا عصمة بن بشير البرجمي قال‏:‏ حدثنا الفزع قال سيف‏:‏ أظنه شهد القادسية عن المنفع قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة إبلنا فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي ‏"‏‏.‏

قال المنقع‏:‏ فلم أحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثاً نطق به كتاب الله عز وجل أو جرت به سنة‏.‏

مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاري من بني عوف بن الخزرج شهد بدراً وأحداً‏.‏

اختلف في حديثه‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحرم بعمرة وعليه جبة وهو متخلق بالخلوق فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتزع الجبة ويغسل أثر الخلوق‏.‏

منتشر والد محمد بن المنتشر روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه محمد بن المنتشر هو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر‏.‏

قال‏:‏ ابن أبي حاتم قلت لأبي‏:‏ رأى المنتشر النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال‏:‏ لا أدري وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر‏:‏ لا تصح عندي للمنتشر هذا صحبة ولا رواية‏.‏

وحديثه مرسل‏.‏

وهو المنتشر بن الأجدع أخو مسروق ابن الأجدع فيما ذكر الدارقطني وذكر من روى عن ابنه محمد وعن ابن ابنه إبراهيم‏.‏

منجاب بن راشد الناجي‏.‏

أخو الحريث بن راشد ذكره سيف والمدايني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به هو وأخو الحريث بن راشد وكانا عثمانيين وهربا من علي حين حكم الحكمين‏.‏

المنيذر الإفريقي روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي قال‏:‏ حدثني المنذر وكان يسكن إفريقية وكان صاحباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من قال رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبيناً فأنا الزعيم له فلآخذن بيده فلأدخلنه الجنة ‏"‏‏.‏

حديثه عند رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن منيذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسكن إفريقية‏.‏

منفعة رجل مذكور في الصحابة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه كليب بن منفعة‏.‏

المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي‏.‏

والد محمد بن المنكدر وإخوته روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

حديثه مرسل عندهم ولا يثبت له صحبة ولكنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

المنهال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في صيام الأيام البيض - قاله يزيد بن هارون عن شعبة عن أنس بن سيرين عن عبد الملك بن منهال عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطأ عند أهل العلم بالحديث والصواب عندهم فيه ملحان وقد ذكرناه‏.‏

أبو أيوب‏.‏

له صحبة وهو معدود في أهل الشام حديثه عند ابن ابنه منيب بن مدرك بن منيب عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وهو يقول‏:‏ ‏"‏ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا‏.‏

‏.‏

‏.‏

‏"‏‏.‏

الحديث مهجع بن صالح مولى عمر بن الخطاب شهد بدراً وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين أتاه سهم غرب فقتله‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ هو من اليمن وقال ابن هشام‏:‏ هو من عك أصابه سباء فمن عليه عمر بن الخطاب‏.‏

مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقيل‏:‏ كيسان وقيل‏:‏ طهمان وقيل‏:‏ ذكوان بالذال وقيل‏:‏ هرمز وقد ذكرنا الاختلاف فيه فيما تقدم من كتابنا هذا وقال الواقدي‏:‏ اسمه سفينة أنبأنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان حدثنا عطاء بن السائب قال‏:‏ أتيت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بشيء من الصدقة فردتها وقالت‏:‏ حدثني مهران مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ومولى القوم منهم ‏"‏‏.‏

موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي هاجر إلى أرض الحبشة فيما ذكره الطبري وذكره في موضع آخر فقال‏:‏ إنه مات مع أختيه عائشة وزينب في طريقه إلى أرض الحبشة من ماء شربوه وذكره أيضاً فيمن ولد بأرض الحبشة وله أخت ثالثة فاطمة بنت الحارث ولدت بأرض الحبشة شربت من الماء الذي مات به إخوتها فماتوا وهي مذكورة في الفواطيم من كتاب النساء وأمهم رائطة بنت الحارث بن موله بن كثيف الضبابي الكلبي العامري‏.‏

من بني عامر بن صعصعة أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة فأسلم وعاش في الإسلام مائة سنة وكان فصيحاً يدعى ذا اللسانين من فصاحته روى عنه ابنه عبد العزيز ابن موله وهذا هو الذي روى قصة عامر بن الطفيل‏:‏ غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية‏.‏

قال الزبير بن بكار‏:‏ حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز ابن موله بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة قالت‏:‏ حدثني أبي عن أبيه موله أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو ابن عشرين سنة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح يمينه وساق إبله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقها بنت لبون ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه مونس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري‏.‏

هو أخو أنس بن فضالة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيناً إلى المشركين في حين إقبالهم إلى أحد وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أخيه أنس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما معاً يتجسسان له خبر قريش حين قصدوا لأحد وشهدا معه جميعاً أحداً‏.‏

ميثم رجل من الصحابة لا أعرف له نسباً‏.‏

روى عنه عبد الله بن الحارث حديثه عن زيد بن أبي أنيسة‏.‏

عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن رجل من الصحابة يقال له ميثم قال‏:‏ بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى الجمعة‏.‏

له صحبة نزل البصرة حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله متى كنت نبياً‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد ‏"‏‏.‏

روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي‏.‏

ميمون بن سنباذ العقيلي‏.‏

رجل من أهل اليمن نزل البصرة يكنى أبا المغيرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ قوام أمتي بشرارها ‏"‏‏.‏

ليس إسناد حديثه بالقائم وقد أنكر بعضهم أن تكون له صحبة‏.‏

ميناء والد الحكم بن ميناء‏.‏

هو مولى لأبي عامر الراهب شهد تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك مصعب الزبيري‏:‏ وابنه الحكم ابن ميناء يروي عن ابن عمر وأبي هريرة‏.‏